الرئيسية / الأخبار / نساء في التاريخ / ”هيباتايا“ من أبرز النساء في تاريخ الفلسفة اليونانية

”هيباتايا“ من أبرز النساء في تاريخ الفلسفة اليونانية

الفيلسوفة وعالمة الرياضيات “هيباتايا” من أهم النساء المثقفات في التاريخ بمصر ساهمت بعلمها في نشر العلم والمعرفة وتوسيع بؤرة الثقافة في مجال الرياضيات والفلسفة اليونانية التي عملت على تقليص الجهل الذي كانت منتشراً آنذاك.

ولدت في الاسكندرية بمصر، فهي مصرية من أصول يونانية وكانت من أ شد الأنوثة والجمال وأحبها الكثير من تلامذتها، وحاول الكثير منهم الزواج منها، ولكن كتب التاريخ تذكر أن “هيباتايا” لم تتزوج قط  وكانت ذات أخلاق عالية ونفس شريفة وعقلا لا يشغله إلا العلم والفلسفة، ومتواضعة ولا تحب الظهور أمام العامة على الرغم من أنها تقف أمام قضاة وحكام المدينة دون أن تفقد هيبتها، و أصبحت بالنسبة لهم رمزاً من رموز العلم والحكمة والفضيلة فكانوا يحترمونها أشد الاحترام، ويكن ون لها التقدير ويتسابقون لإرضائها والتزود بأفكارها وأقوالها،ومن أهم إضافات “هيباتايا” العلمية هو رسم الأجرام السماوية واختراع الهيدرومتر وهو جهاز لقياس ثقل السائل النوعي.

في ذلك الوقت كان حاكم الاسكندرية هو “أورستوس” كان في مقدمة الذين كانوا يكنون لـ “هيباتايا” عظيم الاحترام فذاع صيتها في الاسكندرية والتف المثقفون حولها وربطهما علاقة فكرية قوية من الحاكم”أوريستوس”، في نفس الوقت كان خلاف سياسي شديد قد ش ب بين “أوريستوس” والكنيسة المصرية وأسقفها “كرلس” وبدأ الأسقف والرهبان المستفيدون من الجهل والفوضى يخشون تأثير “هيباتايا” وقوتها ونفوذها وعلمها، فكان الحل الوحيد هو التخلص منها لضمان بقاءهم مسيطرين على المدينة والعقول، ولإضعاف الحاكم “أوريستوس” وتقليص نفوذه على العامة، واستغلوا ولاء بعض العامة للكنيسة وتحريضهم على قتل “هيباتايا” فقاموا بتتبعها وهي عائدة إلى منزلها من احدى حلقات التدريس بمكتبة الاسكندرية وسحلوها حتى الموت في شوارع الاسكندرية وهي في سن 35  خمسة وثلاثين عاماً، وبقيت دماءها في شوارع الاسكندرية شاهدة على مرور امرأة من أبرز نساء التاريخ وترك علامة فارقة في التاريخ تدل على مدى ارتعاب مستغلي السياسة والدين لترويض الشعوب من أهل العالم، ومدى خوف الظلام من النور، فقد اعتبروا “هيباتايا”  خطراً محدقاً على سياستهم وجهلهم.

سميحة بوخنوف

عن Tin Hinan

"تينهينان" جريدة متخصصة في فضاء حواء الواسع تعبر عن رسالتها وتسعى إلى توثيق نجاحات المرأة العربية وتعزيز صورتها المشرقة في شتى ميادين الحياة.

شاهد أيضاً

الملكة فيكتوريا

حكمت بريطانيا 63 عاماً وتوفيت سنة 1901. أطلق على الفترة التي حكمت فيها البلاد لاحقا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

UA-129678825-1