الرئيسية / حواء تينهينان / هاجر تسعى لحصد جائزة نوبل في قلب كل قارئ تصله همساتها

هاجر تسعى لحصد جائزة نوبل في قلب كل قارئ تصله همساتها

الروائية الشابة و المبدعة هاجر عواجي، الكاتبة الجزائرية التي عشقت نبض القلم مذ أن كانت طفلة، صاحبة الـ 25 عاماً، مؤلفة رواية كوفية الناجحة والتي تحمل القضية الفلسطينية بطريقة رمزية مشفرة ومقولبة في شكل رواية رومنسية ظاهرياً ذات أبعاد سياسية واجتماعية ودينية باطنياً، الفتاة التي تسعى لوضع بصمة جميلة على جبين هذا العالم.

01- من هي الكاتبة هاجر عواجي؟

هي شابة جزائرية عشقت القلم مذ أن كانت طفلة و تغذى عشقها للكتابة أكثر بعد أن تعرفت على جبران خليل جبران تكتب لتعيش و لتخفف عنها ما يثقل كاهلها كامرأة عربية تشغلها قضايا العالم العربي.

02- متى بدأت الكاتبة هاجر عواجي حياتها الأدبية ؟

البداية الحقيقية كانت مع رواية كوفية التي صدرت عن منشورات المثقف و لكن البدايات الأولى كانت أيام الثانوية غير أنها خربشات عبرت عن هواجس فتاة مراهقة في طور إكتشاف الحياة. لاحقاً في الجامعة كتبت رواية تحت عنوان محطات و نالت الإذن بالنشر لكن لظروف خاصة ألغيت العملية في آخر لحظة لهذا يمكن اعتبار كوفية هي بداية حياتي الأدبية.

03– من ساعدك للدخول إلى الحياة الأدبية؟

لا أحد بإستثناء تشجيعات أصدقائي المقربين أما من الساحة الأدبية فلا تنتظري من أحد أن يساعدك للظهور فأنت ستكونين منافسة لهم مستقبلاً و هم يريدون إحتكار الساحة و رغم علاقاتي الثقافية الجيدة إلا أنه لم يحدث أن عرض علي أحد تبني موهبتي أو حتى منحها فرصة، بإمكاني إجابتك عن هذا السؤال دون أي تردد لم يساعدني أحد من الوسط الأدبي و الثقافي لدخول الساحة الأدبية و مع هذا لا بد من الإشارة الدور المهم و الفعل للأستاذة “سميرة منصوري” و التي منحت الشباب فرصة للظهور من خلال نشر أعمالهم دون أن تضع أمامهم حاجز “أنت نكرة و أخشى أن أخسر إن نشرت لك” هي الوحيدة التي سأبقى ممتنة لها ما حييت للدور “الفعال”.

04– هل أنت راضية عما قدمته حتى الآن؟

الرضا يرافق المؤمن في كل حال و لكن من الناحية الأدبية إذا بلغ الكاتب الرضا فإنه يقضي على نفسه بيده، كوفية هي الخطوة الأولى في طريق طويل و لا يمكن أن أكتفي بها و أقول أني رضيت فهي رواية تناقش قضايا قومية عربية بينما سأسعى لاحقاً بإذن الله إلى قضايا مرتبطة بالإنسانية ككل و أيضاً قضايا المرأة التي تلامسني كإمرأة قبل أن أكون كاتبة ناهيك عن عشقي للفلسفة و الذي يجب أن يتجسد في عمل ما.. أنا أبعد ما يكون عن الرضا الآن و في جعبتي الكثير من الطموحات التي لم تتحقق بعد.

05- ما مصدر إلهامك بالحياة؟

بالحياة ككل؟ الحياة في حد ذاتها بمطباتها بتلك اللحظات التي تمنحك أجنحة تحملك إلى السماء السابعة للسعادة و تلك اللحظات التي تنكسرين فيه فتختفين عن الأبصار تحت الأرض السابعة للخيبة.. الحياة بكل تفاصيلها تعتبر مصدر إلهام زحمة السير و أبواق السيارات المتسولون و أولئك الذين يفترشون الأرض، شوارع المدينة النظيفة و الشوارع النتنة الورود و الأشواك الجمال و البشاعة كل شيء…

06- مالذي تطمحين لتحقيقه مستقبلاً؟

طموحاتي كثيرة لكن لألخصها في عبارة “أن أترك بصمة جميلة”  “الكتابة” ماذا تعني لك ؟ جواب بكلمة واحدة  الحياة

07- “كوفية” ماذا تعني بالنسبة لك ؟ جواب بكلمة واحدة

بدايــــــــــة

08- حدثينا قليلاً عنها؟

كوفية تحمل القضية الفلسطينية بطريقة رمزية مشفرة فالبطلة التي تحمل اسم قدس تكون في علاقة سيئة مع شاب لا يليق بها و الذي يمثل الاحتلال بالنسبة لها إلى أن تقرر أن تضع حداً لعبثيته و خيانته و تلتقي بمحررها “مراد” و لكن توجهها صعوبات و تعقيدات بسبب تلك العلاقة، أسماء الشخصيات (قدس، نور الإسلام، مراد) أختيرت لإيصال الرسائل السياسية و الدينية التي تحملها الرواية، كما تناقش إضافة لهذا الموضوع مواضيع إجتماعية من داخل المجتمع الجزائري حيث تدور الأحداث منها البطالة و الحرڨة و الجهوية و غيرها تتطرق أيضاً لمسائل دينية مثل التطرف و التسيب و الاعتدال و لهذا أتمنى أن يتمتع القاريء ببعد نظر كي يتمكن من فك رموز الرواية و فهمها جيداً فهي ليست مجرد رواية رومانسية.

09- هل نتوقع جزء ثان لها؟

باستثناء روايات دوستويفسكي الفلسفية العميقة أنا لا أرى حاجة لأجزاء ثانية لرواية لهذا لن يكون هناك جزء ثاني لكوفية و لا لأي عمل مستقبلي آخر، لاحظي معي مسلسل باب الحارة مثلا كنا جميعاً نعشقه في أجزاءه الأولى ما إن كثرت أجزاءه حتى عرف عزوفاً من طرف المشاهدين نفس الأمر بالنسبة للرواية كلما طالت أحداثها مل القارئ منها و طبعاً يبقى هذا مجرد رأي شخصي قد لا يوافقني عليه الكثير.

10- هل تكتبين قصص قصيرة أو شعر؟

الشعر رغم عشقي له إلا أنني لا أبرع فيه للأسف أما القصص فنعم أحضر مجموعة قصصية لا أسميها بالقصيرة لأن للقصة القصيرة شروط أهمها ألا تتجاوز الألف كلمة لكني لا أحب التقيد بشروط كثيرة أثناء الكتابة و لهذا ربما لم أتمكن من الشعر.11

11- ما الذي تتمنين كتابته مستقبلاً؟

رواية مشتركة (ديو يعني) كأغنية جميلة يتشارك فيها مطربان، أو لحن عذب يعزفه شخصان.

12– هل هناك أعمال أدبية أخرى لك في طريقها للظهور؟

الكتابة تستغرق مني وقتاً طويلاً لأني أقوم بأبحاث أثناء الكتابة عن موضوع ما و في هذا الصدد أحتار للظاهرة التي إنتشرت الآن كتابين في ظرف سنة لكتاب شباب في مثل سني هذا أمر جميل لو كان بإمكاني القيام به لكنه شبه مستحيل بالنسبة لي الرواية على وجه الخصوص صعبة و تحتاج وقتا لتنضج أحداثها خاصة إذا كانت تحمل رسالة ما هي ليست مثل الخاطرة تكتب فقط للتعبير عن الذات و المشاعر هي موجه للآخر و على الرغم من أن شخصية الكاتب موجودة فيها إلا أنها يجب بالضرورة أن تلامس القارئ أيضاً و لن يجد نفسه فيها في جزء ما أو شخصية ما.

13– برأيك من أفضل روائي عربي في التاريخ؟ افضل أعماله؟

عربي بالضرورة؟ لم أقرأ لروائيين عرب الكثير فقد كان اهتمامي منصباً أكثر على القصص و الشعر كتب جبران خليل جبران و أشعار نزار و محمود درويش و قراءتي للرواية بدأت و أنا جامعية و كانت قراءاتي الأجنبية أكثر من العربية و مع ذلك بإمكاني أن أذكر أحلام مستغانمي  كافضل رواية عربية قرأت لها خاصة رواية فوضى الحواس وما فيها من خيال أدبي رائع وتلاعب بمخيلة القارئ لكن أن أطلق عليها أفضل رواية عربية في التاريخ فهذا أمر صعب ولو أنها تستحقه       -بيننا-.

14- أفضل روائي عالمي؟ أفضل أعماله

دوستويفسكي (الجريمة و العقاب) دون تردد حتى أن الفيلسوف الألماني إيمانويل كان قد ناقش المواضيع الأخلاقية الواردة في الرواية و انتقدها و إن دّل هذا على شيء فإنه يدل على عبقرية دوستويفسكي الذي استطاع أن يحول مواضيع فلسفية إلى عمل روائي يناقشه كبار الفلاسفة.

15– كيف ترين مستوى الأدب في الجزائر؟

أعتذر عن الإجابة.

16– برأيك ما أثر انخفاض نسبة القراء على المجتمع؟

أثر سلبي و هدام و خطير…  مجتمع لا يقرأ لا أمل فيه و لا مستقبل مشرق له، أم لا تقرأ كتب التربية زوجان لا يقرآن عن الحياة الأسرية قبل أن يقتحما عالم الزواج كيف سيتمكنان من بناء أسرة ناجحة و كيف سيزرعان في أبناءهما ما لا يوجد. فيهما قد يعترض البعض و يقولون أجدادنا كانوا أميين و ربوا آباءنا احسن تربية لكن هل فعلا كانت تلك التربية. احسن تربية؟ ما هو معيارنا للتربية الأحسن؟ أليس انعدام الود الأسري دليلا على. خلل ما في التربية؟ انعدام كلمة أحبك التي يقولها الأب لأبنائه ما هو مبرر انتشار العنف بكل أنواعه في المدارس في الملاعب في الشوراع… إن القراءة هي عماد الحضارة و انعدامها شئنا أم أبينا انعدام للحضارة و لولا أهميتها لما كانت أول كلمة أنزلت على النبي محمد (صلى الله عليه و سلم) لكننا للأسف نعيش في بلد تنتشر فيه المطاعم السريعة في كل زاوية بينما لا توجد مكتبة واحدة.

17– هل تسعين لحصد جائزة نوبل للآداب مستقبلاً؟

عندما كنت طفلة نعم كانت أحلامي أكبر من جسدي الهزيل لكن الآن و قد كبرت صغرت أحلامي مفارقة عجيبة أليس كذلك؟ لكنها الحياة التي كنا نعتقد أن لا حدود لها اتضح لنا عندما كبرنا أن لها حدوداً و جدران و حواجز…فلنقل أن مسعاي هو جائزة نوبل في قلب كل قارئ تصله كتاباتي تلك هي الجائزة الحقيقية.

18 حسناً نصيحة لجيل الكتاب القادم؟

اتبعوا أحلامكم لا أوهامكم الأولى توصلكم نحو النجاح الثانية نحو الفشل الذريع .

آتي وإياكم إلى ختام هذا الحوار الشيق مع روائية سرق قلوبنا بكلمات تريح أرواحنا بعد أول رواية لها وما زلنا في إنتظار جديدها وما يسعنا إلا أن نتمنى لها مستقبل زاهر ونجاح يفوق الباهر وأن يحقق الله عزوجل كلما تطمح إليه.

حاورتها: ميسون زاغ

 

 

عن Tin Hinan

"تينهينان" جريدة متخصصة في فضاء حواء الواسع تعبر عن رسالتها وتسعى إلى توثيق نجاحات المرأة العربية وتعزيز صورتها المشرقة في شتى ميادين الحياة.

شاهد أيضاً

المخرجة الجزائرية بن قاسيمي في حوار حصري لـ ”تينهينان“

أتمنى أن تصل أفلامي العالمية… وأنا حاملة اسم بلدي الجزائر تعتبر “أمال بن قاسمي” من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

UA-129678825-1