الرئيسية / الأخبار / مذكرات إمرأة / مذكرات إمرأة في عالم بائس

مذكرات إمرأة في عالم بائس

الإيمان بذاتك ينبع من قلب الهزيمة، فالهزائم لا تعني الخسارة ربما تكون طريقنا الأول للنجاح. فكم هي هائلة تلك القوة التي نستطيع من خلالها خلق كيمياء جديدة تساعدنا على تسامح مع أنفسنا وتفادي جميع من حولنا والمضي نحو هدفنا تدريجياً أو حتى دفعة واحدة  فهي سبيل الخلاص الوحيد لكي نخرج من ظل المرأة المهزومة إلى تلك المرأة التي تستطيع أن تقرر، أن تفعل دون أن تخاف الوقوع خشية من اللاشيء. فحياة مليئة بالأخطاء أفضل بكثير من حياة يسودها الفتور والتكرار.
نعم، ها هي  هزيمتي تتكرر كحلقات زمن لولبية لا تتوقف. ففي كل مرة أجمع ذاتي لأعيد ترتيب هزائمي في وسط هذا العالم البائس، تبقى قضيتي عالقة بين الديانات والمعتقدات تارة، وبيني وبين المجتمع تارة أخرى. وبين هذا وذاك لا يوجد واقع مطلق ينصفني، ولا حتى عنوان واضح أجده لنفسي. فهناك فجوة كبيرة بين المفاهيم المتناثرة في الوسط، وبين كينونتي كأمر واقع. والحقيقة لا يوجد أحد ينصف جميع تلك الهزائم طالما كنت أنا من ساعدت على بنائها. فكانت إحدى زلاتي هي الاستسلام والخضوع. أجل أنا أمراة مهزومة لا أستطيع أن أخلق إي سبيل جديد طالما ألقيت بنفسي إلى التهلكة .فلماذا أكمل بهذا الطريق طالما  كدت أصل. فالقوة تنبع من الإيمان الذاتي بداخلنا، فقلوبنا رهينة عقولنا ما دمنا نسير في طريق الصواب، وبالرغم أن جميع يجد لذته بهزيمتي، إلا أنني أستطيع أن أخلق تلك القوة لاقف راسخة أمام قدري.
ليس من السهل نجاحي في وسط  تلك الضغوطات المحيطة التي جعلت مني  إمرأة مشتته بين الحلم والواقع. فمع أنني اعلم كيف  أجتاز جميع تلك الطرق الوعرة إلا أن الوصول صعب. فلا يهم كم من المرات نجحت ولا كم من  المرات سوف أفشل،المهم أنني سوف أصل. ومهما كان الوصول هو الأصعب مع هذا المجتمع السادي إلا أنني أجزم بأنني سأصل. فأنا لست ضعيفة إلى ذلك الحد لأكون غاية سهلة يؤكل حقها على أنها غير موجودة. وأنا لست تلك الخطيئة التي تحدثو عنها. فلا أجد بنفسي سوى القوة والقدرة على أن أكون نقطة البداية لكل ما هو جديد.
و في صخب هذا التناقض الذي يترنح بين ما أريد فعلا وبين ما يرده المجتمع من حولي خلقت فكرة الهزيمة التي تنبع منها القوة. فأن تكون القوة إحدى سماتي في هذا القرن البائس الذي يجمع بين التشدد والتحرر، وبين الإرادة والفشل، بين الجهل والحقيقة.هي القوة الوحيدة قادرة على ايجاد التوازن بداخلي، وانعكاس صورتي في الظل على أنها حقيقة.
إن الهزيمة أحد أسباب النجاح فمهما كلف الأمر دائما ما يفاجئنا القدر بقصص عشناها وعاشتها نساء غيرنا لكي يضعن تلك البصمة الفارقة التي تعبر عنا. فبين قصص رويت وقصص سوف  تروى وأخرى بقيت مطموسة في الظل، تظهر هناك نساء قويات مؤمنات بأن يكن الأصل مجتمعات وجدت أن التحضر هو العنوان والباقي هو الظل. لأن يكن أسيرات أحلامهن و أن الحداثه هي طريق لكل إمراة تؤمن بذاتها. فبين أكون أو لا أكون كانت البداية.

ميساء دويكات

عن Tin Hinan

"تينهينان" جريدة متخصصة في فضاء حواء الواسع تعبر عن رسالتها وتسعى إلى توثيق نجاحات المرأة العربية وتعزيز صورتها المشرقة في شتى ميادين الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

UA-129678825-1