الرئيسية / الأخبار / موانع الحمل النسائية تهدد حياة النساء و الأزواج غير آبهين

موانع الحمل النسائية تهدد حياة النساء و الأزواج غير آبهين

لا يختلف إتنان أن وسائل الحمل تلعب دوراً كبيراً في تنظيم النسل و تأجيل الحمل و منعه و تأخير موعده خاصة وسيلة حبوب منع الحمل الشائعة و المعروفة التي يصفها الأطباء لعدد كبير من النساء، لكنها الآن أصبحت هذه الوسائل جد خطيرة على حياة المرأة حيث أن عدد المضاعفات التي باتت تنتج عنها أكثر من الإيجابيات التي تحتويها فلماذا تتحمل النساء عناء منع الحمل لوحدهن و لماذا لا يساهم الرجال في هذه العملية بما أن الموضوع مسؤولية الاثنين.

كشفت بعض النساء اللائي شاركن في استطلاع رأي حول هذا الموضوع بمدينة وهران من الفئات العمرية التي تتراوح ما بين( 35-55 سنة)  على أن المرأة لوحدها باتت تتحمل مسؤولية منع الحمل رغم أن الامر يخص الاثنين و على حسب أقوالهن هناك فئة كبيرة من الرجال تكره و تنفر من وسائل منع الحمل الذكرية المعروف بالواقي الذكري لأسباب منها أنهم لا يشعرون بالمتعة الجنسية و لا يصلون إلى نشوتهم و أن الوسيلة تزعجهم نفسيا و جسديا من حيث الشعور بالألم، و يجد البعض صعوبة في استعمالها أو المحافظة على الانتصاب بشكل صحيح بوجوده إذ لا يجربونها مطلقا، و قالت بعضهن أن أزواجهن لا يستطعمون شراء الوسيلة نظرا لارتفاع تكلفتها و استعمالها بشكل يومي الذي يعتبر كيس بلاستيكي يعمل على منع وصول الحيوانات المنوية إلى مهبل المرأة و يعمل على حماية المرأة من خطر حدوث الحمل، كما أن بعض أزواجهن يعترضون لأنه يسبب لهم القلق الشديد خوفا من تمزق الكيس و تسرب الحيوانات المنوية إلى المهبل أثناء ممارسة العملية الجنسية، كما نوهت الفئة أن وسيلة حبوب منع الحمل باتت تشكل خطرا صحيا من خلال زيادة الوزن و هو ما كان واضح عليهن، و ارتفاع ضغط الدم و بعض الآثار الجانبية التي وضعت حاجزا كبيرا بينهن و بين حياتهن، لهذا ردت النساء على المجلة أن لهذا السبب تتحملن المسؤولية لوحدهن و ليس لهن حل آخر إلا الوسائل النسائية.

و في سياق ذي صلة أكدت بعض النساء من الفئات العمرية التي تتراوح ما بين( 20- 30) أن أزواجهن يساعدنهن في هذا الأمر و يتحملون المسؤولية باستعمال الواقي الذكري خوفا على زوجاتهن من المضاعفات الصحية.
و من جهتها أكدت السيدة: (ن.خ) استاذة في المخبر البيولوجي البيداغوجي بجامعة وهران أن وسائل منع الحمل متنوعة نذكر منها حبوب منع الحمل التي تحتوى على هرموني الاستروجين و البروجسترون في المرتبة الأولى و التي تستعملها النساء بشكل كبير، اللوالب الرحمية، الحقن الهرمونية، العوازل الانثوية ، و لكل منها أعراض صحية تضر بصحة المرأة فمثلا الحبوب لديها آثار إيجابية منها تنظيم الدورة الشهرية و معالجة مشاكل البشرة لكن بالمقابل تتسب في السمنة المفرطة و ارتفاع ضغط الدم الأزمات القلبية و السكتات الدماغية، أيضاً التأثير على الرؤية و الإصابة بالعمى الجزئي أو الكلي، الإصابة بسرطانات مختلفة، و لها دور في الإصابة بالعقم نتيجة انخفاض معدل الخصوبة و غيرها من الآثار، و بخصوص اللوالب الرحمية و هي أداة بلاستيكية تأخذ شكل “T” يتم تركيبها في الرحم من طرف طبيب مختص منها اللولب النحاسي المغطى بالنحاس الذي يحفز قنوات فالوب على افراز مواد سامة تقلل من نشاط الحيوان المنوي يسبب الالتهابات المهبلية و ثقب في الرحم و انتقاله إلى تجويف البطن و الشعور بالآلام خاصة في الظهر، نزيف حاد أشنتء الدورة الشهرية، اللولب الهرموني الذي يفرز البروجسترون و يعمل على افراز المخاط في عنق الرحم مكا يضعف الحيوان المنوي و يمنعه من تخصيب البويضة، هناك كذلك الحقن الهرمونية التي تسبب هشاشة العظام و الكسور و زيادة الوزن، و تأخر عودة الخصوبة تقريبا نفس مضاعفات الحبوب، و كذا العوازل الأنثوية الغير مضمونة التي تشكل أكياس بلاستيكية ذات حلقات مرنة.

في الجانب الآخر يفيد الأستاذ المتفرغ بقسم أمراض النساء و التوليد بكلية الطب جامعة الأسيوط حسن صلاح كامل أن النساء اللواتي سيستخدمن الحبوب أقل عرضة للإصابة بسرطان بطانة الرحم لكن في الجهة الأخرى أن أكثر المخاطر الممكنة حدوثها هي أورام الثدي لهذا يجب أن تلجأ النساء التي تستعمل هذا النوع إلى أخذ مشورة جيدة من الطبيب و اجراء فحص الثدي في الثلاثينيات، و يضيف صلاح علي اسماعيل أستاذ بقسم أمراض النساء و التوليد بجامعة سوهاج أن جلطات الاوردة عادة ما تحدث نتيجة لأنواع أقراص منع الحمل المحتوية على هرموني الأستروجين و البروجسترون و ينحصر خطر ارتفاع الإصابة للنساء فوق سن 35 سنة من المدخنات و البدينات.

كما اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن وسائل منع الحمل الهرمونية هي مواد مسرطنة مشيرة إلى ارتباطها بإصابة بسرطان عنق الرحم و الثدي و الكبد، و أفادت الجمعية الطبية البريطانية أن بعض الأقراص ترفع من خطر جلطات الساقين بخمسة أضعاف و يزداد الخطر وفق لعوامل أخرى مثل كبر السن فوق 35 و البدانة.

بشرى نقادي 

عن Tin Hinan

"تينهينان" جريدة متخصصة في فضاء حواء الواسع تعبر عن رسالتها وتسعى إلى توثيق نجاحات المرأة العربية وتعزيز صورتها المشرقة في شتى ميادين الحياة.

شاهد أيضاً

”بشرى نقادي“ لـتينهينان: صمت النساء عن العنف بأشكاله يؤدي إلى ارتفاع حالات الضحايا و يحمي الجناة و يعيق معاقبتهم

بمناسبة اليوم العالمي لوقف العنف ضد النساء 25 نوفمبر أكدت الكاتبة و الباحثة النسوية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

UA-129678825-1