الرئيسية / ثقافة وتراث / قراءة في كتاب: المرأة البغي

قراءة في كتاب: المرأة البغي

قراءة في كتاب: المرأة البغي ”أي المرأة التي تعمل في مجال الدعارة“
كتاب سوسيولوجي نفسي

أولا: شخصيا أنا لا ألوم نساء البغي و لا أحاسبهم بل احترمهم و أتضامن معهم لأن الظاهر الذي يراه المجتمع غير المخفي

ثانيا : عرف الكاتب البغي أنه عملية اتصال جنسية تحدث بين رجل و امرأة لا يرتبطان برابطة الزواج الشرعية، و هذه الأخيرة تستهدف بالدرجة الأولى إشباع الحاجة الجنسية للطرف الأول و الحاجة الاقتصادية للطرف الثاني، و تكون هذه العملية خالية تماما من المشاعر و العاطفة كما في العلاقات الزوجية و تخضع لمبدأ المنفعية، باختصار هو كل ألوان النشاط الجنسي المشتري بالمال و تلبية حاجة الرجل الجنسية و حاجة المرأة الاقتصادية
ثالثا : الأسباب التي تدفع المرأة إلى احتراف البغي
1– الأسباب النفسية: التنشئة الأبوية و البيئة المحافظة التي تمنع الأنثى من التعبير عن مشاعرها و إجبارها على الالتزام بالعادات و التقاليد الاجتماعية السائدة و تعد من مراحل كبت الرغبات و تظل الفتاة على تحيين للتعبير عن مشاعرها في حال خروجها عن البيئة القديمة .
البغاء أو الدعارة حسب الدكتور محمود يتم تعليمه منذ الصغر بطريقة غير مباشرة و ذلك بملاحظة الفتاة للعملية الجنسية التي تحدث بين والديها سواء بالصدفة أو عن طريق القصد و هذا الأمر يدفع الفتاة إلى تفحص جسدها و محاولة التعرف عليه عن طريق لمسه و مداعبة أعضاءها و تكرارها حتى تبحث عن تجريب هذه العملية مع طفل في عمرها و مع تقدمها في السن تجد متعة في ذلك و تتشجع في الاستمرار في العلاقات الجنسية الغير شرعية دون الشعور بخجل أو خوف .
– النساء اللواتي يملن إلى البغاء هن من يتمتعن بمستوى منخفض من الدين الإسلامي و الإلتزام و إقدامهن على ممارسة العلاقات الجنسية الغير شرعية بسبب قلة الوازع و الالتزام الديني
– تتعرض النساء اللواتي يعملن في الدعارة إلى الاغتصاب عادة على حسب الدراسات و عندما يفقدن غشاء بكارتهن يعتقدن أنهن لن يتزوجن و لن يهتمن بالزواج خاصة اذا حملت إحداهن و لم تستطع الاعتراف لوالديها سيكون الحل الوحيد لها هو الهرب و الذهاب إلى بيوت البغاء للاختباء و من هناك تبدأ في تعلم الدعارة و احترافها لكي تكسب النقود
2- الأسباب الاجتماعية: التفكك الأسري يعد سببا لاحتراف المرأة عالم الدعارة سواء بوفاة الأب أو الأم أو الطلاق أو الإهمال سيبب فقدان السند العاطفي و ستركض الفتاة إلى العلاقات الجنسية و الحب، أو خلافات و المشاكل بين الأبوين التي تجعل الفتاة تتدمر و تحزن و تبحث عن مخرج و طبعا ستجد مخرج آمن و هو الرجل الذي سيعوضها عن حب والديها و ينتهي بها إلى علاقة جنسية و بعدها دخول عالم الدعارة ، أيضا تعدد الزوجات ، زواج الأب مرة ثانية ، انحراف الأبوين ، إجبار الأب ابنته على جلب له النقود عن طريق الدعارة هناك حالات تقول أن آباءهن هم من أجبروهن على العمل في تلك الأماكن بسبب المال .
– غياب الرعاية الاجتماعية : توكل النساء مسؤولية إعالة الأسرة خاصة اذا غاب رب العائلة و لم تجد الأم عائلا أو عملا تطعم به نفسها و أطفالها و ستدفعها الحاجة إلى ممارسة البغاء إجباريا للظفر بالنقود .
3- الأسباب الاقتصادية: الفقر مما يجعل المرأة تبحث عن مصدر لجمع المال.
4- الأسباب العاطفية: حرمان المرأة من حاجياتها البيولوجية خاصة المطلقة و الأرملة مما تتجه إلى ممارسة الجنس.

5-الأسباب الإيكولوجية: البيئة السكنية التي تعد من الأسباب المعرضة للسكن كالمنطقة التي تكثر فيها الملاهي الليلية و الفواحش ، كذلك عدم توفر سكنات اجتماعية مما يؤدي بالأب إلى النوم مع زوجته و أولاده في غرفة واحدة مشاركا إياهم خصوصيته و علاقته الحميمية بأمهم .
– الحالة الاجتماعية : الدلائل التي حصلت عليها من ميدان البحث تؤكد أن الوضع الاجتماعي للمرأة الغير المستقر و الذي يتمثل في صعوبة إشباع حاجياتها النفسية المتمثلة في الحب و الحاجيات الفيزيولوجية المتمثلة في الجنس بسبب بعد زوجها عنها أي هجرها قسريا و إهمالها مدة طويلة فقد تنجرف وراء هذه الممارسات خاصة أن الفئة التي تحترف البغاء هن المتزوجات و المطلقات و الأرامل ، و هناك من يستغل زوجته بإرغامها على دخول عالم الدعارة قصد الحصول على المال أو لتحقيق منافع جنسية.
– المشاهدة التلفزيونية و استعمال الانترنت بشكل خاطئ : قد تجد فيهما المرأة راحتها و تسعى إلى مشاهدة بعض الممارسة محاولة تطبيقها على أرض الواقع و ذلك بعلاقات غير شرعية قد تتحول إلى بغاء مستقبلا .
– الهجرة الغير شرعية و اللجوء السياسي : تعاني اللاجئات الفارات من الأوضاع السياسية الخطيرة في بلادهم إلى الفقر و الجوع لهذا قد يتخذن بيوت البغاء وسيلة لجني المال .

2 -العوامل المؤثرة في البغاء :
العمر : الفئة العمرية تتراوح ما بين 15- 30 سنة لأن المرأة الصغيرة سنا تكون محط إهتمام و إغراء .
المستوى الثقافي : النساء اللواتي يتمتعن بمستوى ثقافي منخفض كجهلهن حول الأمراض الجنسية المنقولة و عدم مقاومة الإغراء و عدم التمييز بين النمط السلوكي المباح و المحظور .
4- إجراءات البحث :
العينة : تم اتخاذ عينة النساء اللواتي مارسن الدعارة و انتهى بهن الأمر إلى السجن
الفئة العمرية : 16، 35 : 48%  / 36 ، 47 : 32 %
المهنة : ربات البيوت يمثلن أعلى نسبة في احتراف الدعارة ب 86% مقارنة بالنساء الحرفيات 14 %
الحالة الاجتماعية : المتزوجات : 38 % ، المطلقات : 38 ، الأرامل 22 % ، العازبات 2% .
عائدية السكن : النساء اللواتي يمتلكن سكن مستقل 42 % أما اللواتي لا يمتلكن سكن 58 %
التحصيل الدراسي : عدم تجاوز حدود الدراسة في المتوسطة .
5- أخيرا نتائج الدراسة :
– المرأة البغي تنتمي إلى الفئة العمرية الصغيرة
– يضم عالم الدعارة النساء المتزوجات و المطلقات و الأرامل و نسبة قليلة من العازبات
– النساء العاملات في الدعارة هن ربات بيوت بنسبة كبيرة مقارنة بالنساء العاملات في مهن حرة أو محترمة
– غالبية النساء البغي لا يمتلكن نفقة أو وحدة سكنية و لا عائل مادي
– النساء البغي ثقافتهن محدودة
– الوضع الأسري لتلك النساء كارثي
– اتجاه المرأة نحو البغي هو بسبب شعورها بالذنب نتيجة أحداث جرت لها مثل الاغتصاب
– الوضع الاقتصادي ضعيف جدا
– عاطفة الأسرة منعدمة.

بشرى.ن 

عن Tin Hinan

"تينهينان" جريدة متخصصة في فضاء حواء الواسع تعبر عن رسالتها وتسعى إلى توثيق نجاحات المرأة العربية وتعزيز صورتها المشرقة في شتى ميادين الحياة.

شاهد أيضاً

«أيمن سلامة» أفضل سيناريست في رمضان 2020

حصد المؤلف أيمن سلامة جائزة أفضل سيناريست في رمضان 2020 عن مسلسل «لما كنا صغيرين» …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

UA-129678825-1